الشيخ البهائي العاملي
188
الكشكول
أطرافه ، ثم جزّ رأسه وأحرق جثته ، ونصب رأسه على الجسر وذلك في سنة تسع وثلاثمائة . علم الطلسمات علم يتعرف منه كيفية تمزيج القوى العالية الفعالة بالسافلة المنفعلة ليحدث عنها أمر غريب في عالم الكون والفساد ، واختلف في معنى طلسم على أقوال ثلاثة الأول أنّ الطل بمعنى الأثر والمعنى أثر اسم ، والثاني أنه لفظ يوناني معناه عقدة لا تنحل الثالث أنه كناية عن مقلوب اسمه أعني مسلط . وعلم الطلسمات أسهل تناولا من علم السحر وأقرب مسلكا وللسكاكي فيه كتاب جليل القدر عظيم الخطر . أبو الفتح محمد الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنحل . نسبته إلى شهرستان بفتح الشين ، وشهرستان اسم لثلاث مدن : الأولى في خراسان بين نيشابور وخوارزم وإليه ينسب أبو الفتح المذكور ، والثاني قصبة بناحية نيشابور ، والثالثة مدينة بينها وبين إصفهان ميل واحد ، هكذا ذكره اليافعي في تاريخه . من الإحياء عن النبي « ص » ما رؤي الشيطان في يوم هو أدحر « 1 » ولا أصغر ولا أحقر ولا أغيظ منه ليوم عرفة ويقال : إنّ من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الا الوقوف بعرفة وقد أسنده جعفر بن محمد الصادق « ع » إلى رسول اللّه « ص » . وفي حديث مسند عن أهل البيت عليهم السلام أعظم الناس ذنبا من وقف بعرفة وظنّ أنّ اللّه تعالى لم يغفر له . للشهرستاني ذكرهما في الملل والنحل . لقد طفت في تلك المعالم كلّها * ورددت طرفي بين تلك المعالم فلم أر الا واضعا كفّ حائر * على ذقن أو قارعا سنّ نادم سئل عطا ما معنى قول النبي « ص » : خير الدعاء دعائي ودعاء الأنبياء من قبلي : « لا إله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير » وليس هذا دعاء ، إنما هو تمجيد وتقديس ، فقال هذا كما قال أمية بن أبي الصلت في ابن جذعان : إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضه الثناء
--> ( 1 ) دحره دحرا : طرده ، وأبعده ، دفعه .